الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

165

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

حكم الاقرار المبهم بما يوجب الحد المسألة 4 : « من أقر على نفسه بما يوجب الحد ولم يبينه لا يكلف بالبيان ، بل يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه ، به وردت رواية صحيحة ولا بأس بالعمل بها ، وقيده قوم بان لا يزيد على المائة وبعض بان لا ينقص عن ثمانين » . أقول : في المسألة فروع : أولها انه من أقر على نفسه بما يوجب الحد ولم يبينه هل يكلف بالبيان أو لا ؟ قال في الرياض في هذه المسألة : « لم يكلف بالبيان بلا خلاف » . « 1 » وقال في الجواهر أيضا : « بلا خلاف » لكن اسنده إلى الرياض « 2 » ولم ينقل الخلاف فيه فيما رأيناه من الكتب الفقهية . واستدل له في الجواهر بأمور : 1 - بالأصل ( والظاهر أنه اصالة عدم جواز اجبار المسلم على البيان ) . 2 - بظاهر بعض النصوص ، والظاهر أنه إشارة إلى رواية محمد بن قيس الآتية . « 3 » 3 - الامر بدرء الحد بالشبهة ( وكان المراد ان من طرق درء الحد بالشبهة هو عدم

--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 462 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 285 . ( 3 ) - الحديث 1 ، الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود .